| 0 التعليقات ]






تقدم صباح اليوم الأستاذ أحمد بن حسانة بشكاية جزائية لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس ضد المخرجة التونسية نادية الفاني صاحبة فيلم "لا الله لا سيدي" و ذلك من أجل جرائم سب الجلالة و الاعتداء على الأخلاق الحميدة و ازدراء الأديان و النيل من الشعائر الدينية و نشر أفكار قائمة على التطرف الديني و الدعوة للتباغض بين الأديان
و قد جاء بعريضة الشكاية أنه على إثر الأحداث الأخيرة التي جدت يوم 26/06/2011 و التي أسفرت على اعتداءات لفظية و جسدية ، تبين أن سببها هو عرض فيلم من إنتاج و إخراج المشتكى بها بسينما أفريكا آرت.
و حيث عمدت المشتكى بها إلى عنونة فيلمها كالآتي : لا الله لا سيدي و بالفرنسية
« NI ALLAH , NI MAITRE »
و حيث تكون المشتكى بها من خلال هذه العنونة قد أساءت إساءة بالغة و مقصودة إلى الله سبحانه و تعالى و بالتالي الإساءة إلى أقدس مقدسات الشعب التونسي على الإطلاق من خلال المجاهرة بنفي وجوده ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
و حيث جاء عرض هذا الفيلم بعد أسابيع فقط من تصريحاتها على إحدى القنوات التلفزية الخاصة و التي أعلنت فيها إلحادها و عدم إيمانها بوجود الله .
و حيث و إن كانت حرية المعتقد مكفولة للجميع و أن مسألة إيمانها من عدمه يبقى شأنا خاصا بها ، إلا أن تعمد المجاهرة به في وسيلة إعلامية في مرحلة أولى ثم تعمد انتقاء عنوان صادم و خادش لمعتقد شعبنا و دينه و شعائره يخرج الموضوع من خصوصيته العقائدية للمشتكى بها ليشكل من جانبها تعديا و استفزازا صارخا لعموم الناس و للمجتمع.
و حيث لا أدل على ذلك من أن هذا العنوان قد خلق نوعا من الفتنة داخل فئات الشعب التونسي ،و أفضى إلى خروج عشرات الآلاف من الناس للشارع في كل مدن البلاد للتظاهر و للتعبير عن عميق سخطهم و غضبهم من هذا الاستفزاز المجاني و الخدش لمشاعرهم و مقدساتهم كما أفضى إلى رد فعل عنيف من قبل بعض الجماعات التي أخطأت بلجوئها للعنف و إغفالها عن سلك الأسلوب الحضاري و القانوني في الاحتجاج و خاصة اللجوء إلى القضاء باعتباره السلطة المستقلة الكفيلة برد الحقوق إلى أصحابها و الذود عن قيم الشعب التونسي و معتقداته .
و حيث تكون المشتكى بها بناءا على كل ما تقدم قد اقترفت مجموعة من الجرائم أهمها سب الجلالة و الاعتداء على الأخلاق الحميدة و التجاهر بما ينافي الحياء و ازدراء الأديان و النيل من الشعائر الدينية و نشر أفكار قائمة على التطرف الديني و الدعوة للتباغض بين الأديان. و هي جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي التونسي.

لذا و كل هذه الأسباب
فالرجاء من الجناب السيد وكيل الجمهورية التفضل بالإذن بفتح بحث جزائي و تتبع المشتكى بها من أجل ما ذكر .
وقد ابرزالأستاذ أحمد بن حسانة أن الرسالة المراد توجيهها من خلال هذه الشكاية هي رسالة ذات طبيعة مزدوجة ، رسالة من ناحية إلى المدعوة نادية الفاني و إلى أمثالها أن الحرية مكفولة إلى كل مبدع للتعبير عن آرائه دون قيد و لكن ذلك لا يعني الاعتداء على مقدسات الشعب و دينه و شعائره لأن ذلك الاعتداء لا يدخل ضمن دائرة الحرية و لكنه يدخل تحت طائلة الجرائم التي يعاقب عليها القانون، و من ناحية أخرى رسالة إلى المجموعة التي ردت الفعل باستعمال العنف أن العنف سلوك مرفوض في كل الحالات و لا مبرر له و مجرم قانونا و أن من حقهم الاحتجاج و لكن من خلال مؤسسات الدولة و خاصة منها القضاء.
قضية جزائية ضد المخرجة نادية الفاني

0 التعليقات

إرسال تعليق