| 0 التعليقات ]

يتعرض وزير النقل والتجهيز المؤقت ياسين ابراهيم منذ أسابيع إلى ما يشبه الحملة انبنت على خلفية قراراته في إدارة بعض مؤسسات القطاع اضافة إلى أسباب سياسية برزت بعد اعلان انتمائه إلى حزب «آفاق» والاشارة إلى قرب مغادرة الحكومة استنادا إلى مصادر موثوقة.




انتقاد قرارات الوزير صدرت قبل أيام عن هيئة المديرين بالشركة التونسية للملاحة التي عبرت في بلاغ لها عن «عميق استيائها للتجاهل الذي تتعامل بها سلط الاشراف تجاه واقع واهتمامات الشركة وكذلك لاهمالها المقترحات التي تقدمت بها الهيئة والتي تهدف إلى الحفاظ على مصالح ومكاسب المؤسسة ومعالجة الاشكاليات والصعوبات التي يمكن أن تعيق مشاريعها الاستثمارية ومسيرتها».
وجاء في البلاغ أيضا «أن الحيرة والاستغراب سادت أعضاء الهيئة المديرة منذ اقتراح وزارة النقل والتجهيز على مجلس إدارة الشركة مديرا عاما مساعدا على خلاف الصيغ الجاري بها العمل حيث أنه من المتعارف عليه أن تكون التسمية في هذه الخطة من بين إطارات الشركة وبمقترح من الرئيس المدير العام كما ترددت أصداء في الأوساط المهنية التونسية والفرنسية مفادها نية السيد وزير النقل والتجهيز في الحكومة المؤقتة تعيين رئيس مدير عام جديد للشركة التونسية للملاحة، يشاع أنه إطار من إطارات شركة عالمية منافسة سعت في سنة 2007 إلى فرض سيطرتها على الشركة التونسية للملاحة، محاولة الاستحواذ عليها واشترائها بالكامل بنيّة إضعاف قدراتها و هزّ مكانتها، مثلما فعلت في السابق مع الشركة المغربية للنقل البحري«comanav» وكان أن تصدت الشركة التونسية للملاحة بكل قوة وثبات لمحاولة ابتلاعها من قبل هذا المجمع العملاق.
توجه مريب
وتعتبر الهيئة المديرة هذا التوجه المريب والخطير تهميشا صريحا وتقزيما للشركة التونسية للملاحة ولإطاراتها وأعوانها وعدم اكتراث بالتحديات التي تواجهها، ولعل هذا التوجه هو تيسير الطريق أمام هذا المجهز العالمي وغيره من الشركات المنافسة لاقتحام مجال نقل المسافرين ومنافسة الشركة التونسية للملاحة بأسلحة غير متساوية.
ومن هذا التوجه المحير، من حق الهيئة المديرة أن تتساءل كيف للمشرفين الأوائل على قطاع النقل أن يتجاهلوا إطارات وطنية صادقة، ويرفضوا التعامل معها والاعتماد عليها، ولا يعيرون اهتماما لمقترحاتها، ويبادر السيد الوزير في المقابل ـ حسب ما بلغ الهيئة من أصداء ـ باستشارة مكاتب دراسات وخبراء فرنسيين في مجال النقل البحري، حول مسائل متعلقة بالقطاع بتونس وبمستقبل الشركة التونسية للملاحة.
وكأن تونس الزاخرة بالطاقات والكفاءات في مجال النقل البحري وغيره من المجالات، أصبحت مفلسة تفتقد للإطارات العليا القادرة على التسيير وللخبرات الوطنية المتمرسة في قطاع النقل البحري.
وتتساءل الهيئة كذلك عن طبيعة علاقة الوزارة بمجهز بحري فرنسي وجد ـ حسب الأصداء التي وصلتها ـ تسهيلات لإقتحام خط نقل المسافرين تونس ـ مرسيليا انطلاقا من الموسم الصيفي 2011، بواسطة سفينة مستأجرة وذلك دون أن تتأكد السلطات التونسية من المواصفات الضرورية المطلوبة.
وكأن الساعة تعود بنا إلى الوراء لتذكرنا بممارسات العهد البائد واضافة إلى موقف مديري شركة الملاحة فإن سهام النقد الموجهة إلى وزيري النقل صدرت في بعض مؤسسات النقل الكبرى مثل الخطوط التونسية والشركات المتفرعة عنها وديوان الطيران المدني والمطارات وتتعلق أساسا بالابقاء على بعض المسؤولين الأول أو ببعض الترقيات والتسميات الجديدة.
حديث بلا مؤيدات
فبالنسبة إلى مجمع الخطوط التونسية وجد الوزير ضغوطا لتنحية الرئيس المدير العام السيد نبيل الشتاوي وهو أمر صرح به إلى احدى الاذاعات وهو تصريح تلقفته أوساط داخل الشركة لتؤكد أن صلة قرابة أو مصاهرة بين الرجلين هي التي فرضت التمسك بالرئيس المدير العام في وقت تستعد فيه الشركة إلى تسجيل أكبر خسارة في تاريخها إضافة إلى أنه مسؤول تجمعي ويرأس شعبة وسط العاصمة.
الانتماء إلى التجمع وتحمل المسؤولية فيه والبقاء في المسؤولية طالت أيضا السيد منصف الزواري مدير عام شركة «طيران السابع» التي تحولت إلى تونس الجوية السريعة «AIR EXPRESS» بعد الثورة الانتقادات طالت أيضا السيد الحبيب المكي مدير تونس الجوية للخدمات الأرضية على خلفية تسميات أعلنها مؤخرا.
ديوان الطيران المدني والمطارات يعيش هذه الأيام حديثا مماثلا على وقع تسميات لمديرين مركزيين لاطارات وجهت إليها سهام النقد في علاقتها بالتجمع وعائلة وأصهار المخلوع اضافة إلى مباردة النقابة بـ «طرد» مدير مركزي كان مسؤولا بالحزب الحاكم المنحل قيل إنه قام بترقية بعض الموظفين من أقاربه.
ويبدو أن نقابة الديوان مستاءة من هذه التعيينات وترى أن عديد الاطارات لم تتحصل على حقها بما في ذلك إطارات منتمية إلى مكتب النقابة فهل يسقط ابراهيم بنيران صديقة؟

0 التعليقات

إرسال تعليق